|
تقع على سفح شمالي لتل بازلتي
وعر، يشرف على طريق حمص- طرابلس تبعد عن حمص مسافة 45 كيلو
متر، و تعتبر من أكبر المناطق الإدارية في حمص حيث يتبعها
عدد كبير من الأقضية والبلدات والنواحي والقرى كما يبلغ
عدد سكان مدينة تلكلخ فوق 33700 نسمة
تأسست تلكلخ فعليا إبان الاحتلال الفرنسي
لسوريا بعد أن قام الانتداب بإلغاء الإدارة الحكومية بقلعة
الحصن ونقلها إلى تلكلخ وبنى لذلك مبنى خاص يعرف بالسرايا
لا يزال قائما إلى الآن. سميت تلكلخ كذلك نسبة إلى نبتة
الكلخ أو الحلتيت التي كانت تشتهر بها وقد زالت هذه النبتة
من الوجود بعد حريق هائل شب في التل إثر قصفه من قبل
طائرات الحلفاء بعد قصفها لخزانات الوقود فاحترقت المنطقة
برمتها وأصبح هذا الحريق يؤرخ به.
منذ القديم كان
التل موقعاً لتجمّع العشائر العربية وفي العهد العثماني
بنيت على التل ثكنة عسكرية لم يبق منها حالياً سوى
أساساتها، كما بنيت قرب التل محطة سكك
حديدية.
تاريخ تلكلخ البطولي يبدأ منذ أن بدأ
الصدام بين أهالي تلكلخ والفرنسيين في شهر كانون الأول
1919 بسبب إصرار الفرنسيين
على رفع العلم الفرنسي على دار الحكومة
(السرايا) باعتبارها تابعة للمنطقة الساحلية التي كانت
تحتلها فرنسا، وإصرار أهالي تلكلخ على إلحاق مدينتهم
بالريف وريفها بالدولة. وحدثت عدة اشتباكات بين الأهالي
والفرنسيين، واستمر النضال حتى أوائل عام 1920 حيث شدد
الفرنسيون قبضتهم وأرغموا زعماء الثوار على النزوح إلى حمص
ودمشق.
تكاد معظم بيوت تلكلخ لا تخلو من فسحة
سماوية تتوسطها الأشجار المثمرة ونباتات الزينة. تبرز من
بعيد قصورها المميزة بارتفاعها وجدرانها المبنية بأحجار
بازلتية منحوتة، وتتابع بيوتها على التل كأنها مدرجة
بدرجات. فيها ثلاث مدارس على طريق حمص وسبع داخل البلدة في
وسطها الشمالي والغربي ومنطقة صناعية في الشمال ومشفى قيد
الإنشاء في الغرب.
كانت المدينة قديماً تشرب من
مياه العيون الكثيرة آنذاك كعين الباشا وعين المطارب (سميت
كذلك لأن حفلات الفرح والطرب
كانت تقام إلى جوارها ) وعين الجرب وعين
أم علي. وبعد أن ازداد عدد الأهالي ونضبت العيون شربت
تلكلخ من مياه نهر العريضة (الكبير الجنوبي) وبعد تلوثه
بالمجارير حفرت الدولة عدة آبار ارتوازية وأوصلت المياه
لكل بيت.
مدينة تلكلخ مشهورة بتربية وإنتاج سلالة
من الخيول العربية الأصيلة المنتشرة في سوريا وأوروبا. حتى
أن الفرنسيين سموا خيولها بـ (كراك) نظراً لسرعتها
ورشاقتها، ويفخر أهالي تلكلخ بأن صورة الحصان العربي التي
تزين العملة الورقية السورية هي لحصان من خيول تلكلخ،
وكانت هذه الفرس من أجمل الخيول في تلك المنطقة ومعروفة
النسب ولهذا أخذها الفرنسيون معهم إلى فرنسا بعد جلائهم.
سياحيا تتميز مدينة تلكلخ بجمال الطبيعة والمناظر
الخلابة وجوها الجميل وتجتذب الزائرين والسياح، تنتشر في
المدينة المنشآت السياحية مثل المطاعم والمنتزهات الطبيعية
حيث الخضرة
والجمال وترتبط المدينة بطرق حديثة مع
محيطها ومع مدينة حمص وبها محطة قطارات حيث تنطلق من
المدينة القطارات إلى مناطق سورية، وبها مراكز اجتماعية
وصحية وثقافية مثل المركز الثقافي العربي في تلكلخ منذ
1960، ومراكز خدمية وصوامع للحبوب وتقوم في المدينة عدة
صناعات وتنتشر المحال التجارية بكافة تخصصاتها.
|